منتدى الطلاب و الطالبات الجامعيين من فاس الى مراكش
المنتدى يحتاج الى مراقبين و مشرفين

شارك في المنتدى الفرعي الذي تود أن تكون المشرف فيه . و شكرا
منتدى الطلاب و الطالبات الجامعيين من فاس الى مراكش

Universités marocaines, cours, examens, informations, nouvelles, droit, économie, lettres, philosophie, sociologie, étudiants de marrakech, faculté de droit français et l'économie, sciences humains

نطلب من كل طالب يتوفر على الجديد أن ينشره على الموقع و شكرا ليكن علم جميع طلبة الفصل الخامس علم الاجتماع فاس سايس أن الامتحانات ستنطلق من يوم الاثنين 09/01/2012 و حظ سعيد للجميع بالتوفي و النجاح
نطلب من طلبة كلية العلوم الانسانية فاس سايس و خصوصا طلبة علم الاجتماع اخبارنا بكل جديد يخص الامتحانات و الدروس . و ندعوهم للمشاركة المكثفة في الموقع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

علم الاجتماع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 علم الاجتماع في الأربعاء 26 يناير - 10:08

علم الاجتماع هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليس فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.

علم الاجتماع يهتم بسلوكنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولينِ في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم، علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم. هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذي توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.

تساعد نتائج البحث الاجتماعيِ قادة المجتمع من أكاديميين ،خبراء تربية، ومشرّعين، ومدراء، سياسيين وغيرهم ممن يهتمون بحَلّ وفهم المشاكل الاجتماعية وصياغة سياسات عامة مناسبة.

يعمل أكثر علماء الاجتماع في عدة اختصاصات، مثل التنظيم الاجتماعيِ، التقسيم الطبقي الاجتماعي، وقدرة التنقل الاجتماعية؛ العلاقات العرقية والإثنية؛ التعليم؛ العائلة؛ عِلْم النفس الاجتماعي؛ عِلْم الاجتماع المقارن والسياسي والريفي والحضري؛ أدوار وعلاقات جنسِ؛ علم السكان؛ علم الشيخوخة؛ علم الإجرام؛ والممارسات الاجتماعية.

بوابة علم الاجتماع

صورة افتراضية لابن خلدون مؤسس علم العمران أول بوادر علم الاجتماععلم الاجتماع علم يعنى بدراسة خصائص الجماعات البشرية والتفاعلات المختلفة والعلاقات بين أفراد هذه الجماعات. يعتبر أوغست كونت من أهم الباحثين في علم الاجتماع و يعتبر المؤسس الغربي له إلا أن الكثير من العرب يعتبرون عبد الرحمن بن خلدون بملاحظاته الذكية في طبائع العمران البشري التي دونها في مقدمته الشهيرة المؤسس الفعلي لعلم الاجتماع.

علم الاجتماع هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات ، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليسوا فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.

علم الاجتماع يهتم بسلوكنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولينِ في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم, علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم. هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذو توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.

تساعد نتائج البحث الاجتماعيِ المربين، والمشرّعين، والمدراء، وآخرون الذين يهتمون بحَلّ مشاكل اجتماعية ويَصُوغونَ سياسات عامة.

يعمل أكثر علماء الاجتماع في عدة اختصاصات، مثل التنظيم الاجتماعيِ، التقسيم الطبقي الاجتماعي، وقدرة التنقل الاجتماعية؛ العلاقات العرقية والإثنية؛ التعليم؛ العائلة؛ عِلْم النفس الاجتماعي؛ عِلْم الاجتماع المقارن والسياسي والريفي والحضري؛ أدوار وعلاقات جنسِ؛ علم السكان؛ علم الشيخوخة؛ علم الإجرام؛ والممارسات الاجتماعية.
النشأة والتأريخ
المقال الرئيسي: تاريخ علم الاجتماع
علم الاجتماع
بوابة · تاريخ

الجوانب العامة
علم الاجتماع العام · بحث اجتماعي
نظرية اجتماعية ·
نظرية علم الاجتماع
ممارسة علم الاجتماع

الحقول والفروع المتعلقة
علم الاجتماع المقارن · علم الاجرام
ديمغرافيا · الحركات الاجتماعية
علم النفس الاجتماعي ·
اللسانيات الاجتماعية
علم اجتماع: الثقافة · الانحراف
الاقتصاد · التعليم · الجنوسة
المعرفة · القانون · السياسة · الدين
العلم · التراتب · العمل

تصنيفات وقوائم
الدوريات · المطبوعات · المواضيع

علم الاجتماع توجه أكاديمي جديد نسبيا بين علومِ الاجتماعيات الأخرى بما فيها الاقتصادِ، عِلْم السياسة، عِلْم الإنسان، التاريخ، وعلم النفْس.

لكن الأفكار المؤسسة له، على أية حال، ذات تاريخ طويل ويُمْكِنُ أَنْ نتتبّعَ أصولَها في خَلِيط المَعرِفَة الإنسَانِيَّةِ والفلسفة المشتركة.

ظهر علم الاجتماع كما هو حاليا كصياغة علمية في أوائِل القرن التاسع عشرِ كرَدّ أكاديمي على تحدي الحداثةِ: فالعالم كَانَ يتحول إلى كل متكامل ومترابط أكثر فأكثر، في حين أصبحت حياة الأفراد أكثر فردية وانعزالا. تمنى علماء الاجتماع أَنْ يَفْهموا التحولات التي طرأت على المجموعاتَ الاجتماعيةَ، متطلعين لتَطوير دواءَ للتفككِ الاجتماعيِ.


صورة مؤسس علم الإجتماع بالمفهوم الحديث أغست كونتكان أوغست كونت ، أول من صاغ تعبير (sociology) "علم اجتماع" في عام 1838 من (socius) التي تعني باللاتينية (رفيق، شريك) واللاحقة اليونانية logia بمعنى (دراسة، خطاب).

تَمنّى كونت توحيد كل الدِراسات البشرية بما في ذلك التاريخِ وعِلْمِ النفْس والاقتصاد. وكان مخططه الاجتماعي الخاص مثاليا يعود إلى القرن التاسع عشرِ؛ حيث اعتقدَ أن كل أنماط الحياة الانسانية لجميع الشعوب في كل البقاع مَرّتْ من خلالِ نفس المراحلِ التاريخيةِ المُتميّزةِ وبهذا، إذا أمكن للشخصُ أَنْ يُدرك مراحل هذا التطور، فيُمْكِنُ له أَنْ يَصفَ العلاجَ للأمراضِ الاجتماعية.

الكتاب الأول في 'علم الاجتماع' حمل نفس الاسم و كُتب في منتصف القرن التاسع عشرِ من قِبل الفيلسوف الإنجليزيِ هيربرت سبينسر. في الولايات المتّحدة، و عُلّم هذا التخصص باسمه للمرة الأولى في جامعة كانساس، لورانس في 1890 تحت عنوانِ فصلَ علم الاجتماع (فصل علم الاجتماع المستمرِ الأقدم في أمريكا وقسم التاريخِ وعلم الاجتماع أُسّسا في 1891) أما قسم الجامعةِ المستقل الكامل الأول لعلم الاجتماع في الولايات المتّحدة أُسّستْ في 1892 في جامعة شيكاغو مِن قِبل ألبيون دبليو , التي أسّست المجلّة الأمريكية لعلم الاجتماع في 1895.

أسّسَ القسم الأوروبي الأول لعلمِ الاجتماع في 1895 في جامعةِ بوردو مِن قِبل ميل دوركهايم مؤسس عام 1896


ماكس فيبرفي 1919 أُسّس قسم علم اجتماع في ألمانيا في جامعة لودفيج ماكسيميليانز في ميونخ مِن قِبل ماكس فيبر وفي 1920 في بولندا من قبل فلوريان زنانيكي. أما أقسام علمِ الاجتماع الأولى في المملكة المتحدة فقد أسست بعد الحرب العالمية الثانية. بدأَ تعاون ماكس فيبر الدولي في علم الاجتماع في 1893 عندما تأسس معهد رينيه الصغير الدولي لعلم الاجتماع التي التحقت بجمعية علم الاجتماع الدولية الكبيرة بدءا من 1949. في 1905 أسست الجمعية الاجتماعية الأمريكية، الجمعية الأكبر في العالم من علماء الاجتماع المحترفين.

تتضمن قائمة العلماء النظريون "الكلاسيكيون" الآخرون لعِلْمِ الاجتماع مِنْ القرونِ العشرونِ المبكّرةِ والتاسعة عشرةِ المتأخّرةِ كلا من كارل ماركس، فيردناند توينيز، ميل دوركهايم, باريتو، وماكس فيبر. أما في حالة كونت، كان جميع علماء الاجتماع هؤلاء لا يعتبرون أنفسهم "علماء اجتماع" فقط. وكانت أعمالهم تناقش الأديان، التعليم، الاقتصاد، علم النفس، الأخلاق، الفلسفة، وعلم اللآهوت.


كارل ماركسلكن باستثناء ماركس ، كان تأثيرهم الأكبر ضمن علم الاجتماع، وما زال علم الاجتماع هو المجال الأبرز لتطبيق نظرياتهم. اعتبرت دراسات كارل ماركس المبكرة الاجتماعية حقلا مشابها للعلوم الطبيعة مثل الفيزياء أو علم الأحياء. كنتيجة لذلك، جادل العديد من الباحثين بأنّ الطريقة والمنهج المستعملان في العلوم المتماسكة منهجيا تناسب بشكل مثالي الاستعمال في دراسات علم الاجتماع. وكان استخدام الطريقة العلمية وتشديد النزعة التجريبيةِ امتيازَ علم الاجتماع عن علم اللآهوت، والفلسفة، والميتافيزيقيا. هذا أدّى إلى علم اجتماع معترف به كعِلْم تجريبي. هذه النظرة الاجتماعية المبكّرة، مدعومة من قبل كونت Comte، أدت إلى الفلسفة الواقعية, المستندة على الطبيعية الاجتماعية.

على أية حال، بحدود القرن التاسع عشر وضعت الدراسات ذات التوجه الطبيعي لدراسة الحياة الاجتماعية موضع سؤال وشك من قبل العلماء مثل ديلتي وريكيرت، الذي جادل بأنّ العالم الطبيعيَ يختلفُ عن العالمِ الاجتماعي بينما يتميز المجتمع الإنساني بسماتُ فريدةُ مثل المعاني، الرموز، القواعد الأخلاقية، المعايير، والقيم. هذه العناصرِ في المجتمع تُؤدّي إلى نشوء الثقافات الإنسانية. وجهة النظر هذه كَانتْ قد طوّرتْ مِن قِبل ماكس ويبير، الذي قدّمها ضِدّ الفلسفة الواقعيةَ (عِلْم اجتماع إنساني). طبقاً لهذه وجهةِ النظر، التي تعتبر وثيقة الصلةُ بالبحث الاجتماعيِ ضد الطبيعيةَ يجب أَن تركّزَ الدراسات على البشرِ وقِيَمهم الثقافية. هذا أدّى إلى بعض الخلاف على مدى إمكانية وضع خطَ فاصل بين البحث الشخصي والموضوعي أثّر بالتالي على الدراسات التفسيريةِ أيضاً. النزاعات المماثلة، خصوصاً في عصرِ الإنترنت، أدّت إلى خلق فروع غير احترافية من العلوم الاجتماعية.

مجتمع
المقال الرئيسي: مجتمع
بوابة مجتمع
المجتمع مجموعة الناس التي تُشكّل النظامَ نصفَ المُغلق التي تشكل شبكة العِلاقات بين الناس , المعنى العادي للمجتمعِ يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في جالية منظّمة والمجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات.

العلم ورياضيات علم الاجتماع
يدرس علماء الاجتماع المجتمع والسلوك الاجتماعي بفحص المجموعات والمؤسسات الاجتماعية التي يشكلها البشر, بالإضافة إلى السياسة والدين والتجمعات المختلفة وتنظيمات العمل. كما يدرسون أيضاً السلوك، والتفاعل الاجتماعي بين المجموعات، يتتبع أصلهم ونموهم، ويحلل تأثيرَ نشاطات المجموعة على الأعضاء الأفراد. يهتم علماء الاجتماع بخصائص المجموعات الاجتماعية والمنظمات والمؤسسات؛ و كيفية تأثر الأفراد من قبل بعضهم البعض وبالمجموعاتِ التي يعودون إليها؛ وتأثير الميزات الاجتماعية مثل الجنس، العمر، أَو الحياة اليومية. تساعد نتائج البحث الاجتماعيِ المربين، و المشرعين والمدراء والآخرون المهتمون بحل المشاكل الاجتماعية وصياغة سياسة عامة. يعمل أكثر علماء الاجتماع في واحد أو أكثرِ من التنظيمات الاجتماعية، مثل المنظمة الاجتماعية التقسيم الطبقي، وقدرة التنقل؛ العلاقات العرقية؛ تعليم؛ العائلة؛ علم النفس الاجتماعي؛ والحضري، و الريفي، سياسي، وعلم الاجتماع المقارن؛ أدوار جنس وعلاقات؛ علم سكان؛ علم الشيخوخة؛ علم الإجرام؛ والممارسات الاجتماعية
علم الاجتماع وفوضى الاجتماع
مجلة علوم انسانية: العدد 23 تموز (يوليو) 2005 [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



" …. إن الولايات المتحدة تدعو العالم إلى نظام دولي جديد… ". هذه هي العبارة المركزية التي نطق بها الرئيس الأمريكي جورج بوش في أول خطاب له بعيد انتهاء حرب الخليج الثانية (1991) بأيام. ومنذ ذلك الحين وهي تثير الفزع، ولا شك أن أشد ما يثير الفزع هو محاولات الولايات المتحدة فرض ما بات يعرف بالعولمة، هذا المصطلح الذي يتشكل دون أن يتمكن أحد من تعيينه أو التنبؤ بالمدى الذي يمكن أن يصل إليه.
ولا ندري: أية مكانة سيتبوؤها المجتمع والدولة في ظل تصاعد ضغط العولمة؟
ولا: العلاقة التي سيجري التعبير عنها بينهما في ظل التحديات التي تفرضها العولمة على كليهما؟
ولكننا كسوسيولوجيين نتساءل: كيف تعامل علم الاجتماع مع ظواهر مثل المجتمع والدولة؟ وما هو الدور المنتظر منه والمشتغلين به في ظل ظاهرة السوق؟
تهدف هذه المقالة عبر محورين إلى:
* الإحاطة بعجالة بالكيفية المنهجية التي تصدى بها علم الاجتماع للتحولات الحضارية الكبرى في العالَم الاجتماعي ماضيا وحاضرا معتمدين في ذلك على بضعة من رواد السوسيولوجيا ممن شكلت إسهاماتهم علامات فارقة في تاريخ النظرية الاجتماعية أمثال ابن خلدون وكارل ماركس وإميل دوركايم وتالكوت بارسونز وجورج بالاندييه وألن تورين وماكس فيبر… إلخ
* تلمس قدرة علم الاجتماع على مجابهة الظواهر المستجدة.

المحور الأول: إشكالية المنهج في علم الاجتماع
إن الحديث عن علم الاجتماع هو في الواقع حديث عن المنهج إلى حد لا بأس به. ولعمري أننا إزاء إشكالية رافقت ميلاد السوسيولوجيا حينا من الدهر ولما تزل منذ ابن خلدون وإلى يومنا هذا. ولو دققنا في تاريخية العبارة الشهيرة" العمران البشري والاجتماع الإنساني" التي هي:" علم مستنبط النشأة… والكلام فيها مستحدث الصنعة " لوجدنا أنها في سياقها وحقيقتها ليست سوى تقنية منهجية في كتابة التاريخ بأسلوب خلدوني مبتكر. فمنذ عهد " المقدمة " لم تعد كتابة التاريخ سردا للوقائع والأحداث أو الإخبار عن العمران والأحوال. ولئن كان التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار فهو عند ابن خلدون " في باطنه نظر وتحقيق ".
لا ريب أن هذه المنهجية نقلت علم التاريخ من طور التزييف والنقل واللاموضوعية إلى طور منهجي جديد يعتمد المشاهدة والقياس والتثبت وإعمال العقل، وهي تقنيات عبر عنها ابن خلدون بـ" المطابقة " كقانون " في تمييز الحق من الباطل في الإخبار والصدق من الكذب بوجه برهاني لا مدخل للشك فيه…هذا هو غرض الكتاب الأول من تأليفنا ". هذا ما يصرح به ابن خلدون، وهو ما حدا به إلى لوم المؤرخين ومعاتبتهم بل إلى توجيه نقد لاذع وصارم لمن مارس منهم كتابة التاريخ عبر النقل الأعمى ولمن زلّ إرضاء لذاتيته أو انحيازا لهذا الطرف أو ذاك في تزلف صارخ للسلطة ميز كل عصر ومنها عصر ابن خلدون الذي اشتهر بالعفن السياسي في بلدان المغرب العربي خاصة.
والآن، أليس حري بنا أن نتساءل عما إذا كان ابن خلدون ربما يكون قد اكتشف منهجا وليس علما؟ أو على الأقل بالقدر ذاته الذي اكتشف به علما؟
إن الحد الأقصى للإجابة يتجرأ على اعتبار السوسيولوجيا هي في الحقيقة علم في المنهج موضوعها "العمران البشري والاجتماع الإنساني ". وهذا الاعتبار ليس مقامرة بقدر ما يعبر عن حقيقة إشكالية معقدة نشأ علم الاجتماع الحديث بين ظهرانيها ابتداء من أوجست كونت الذي خاض صراعا مريرا لتأكيد فعالية مناهج التفكير الوضعية على حساب المناهج الماورائية والتجريدية ووضعه أسس ومعايير لسلامة البحث العلمي وعلامات فارقة لقياس التقدم الاجتماعي، وحتى إيميل دوركايم الذي أخذ على عاتقه وأنصاره تثبيت علم الاجتماع ومجابهة أطروحات المدرسة النفسية التي أنكرت وجود ظاهرة اجتماعية، فما كان منه إلا التحصن بالأدوات المنهجية لاسيما الإحصائية منها والتي تمكن بواستطها من هزيمة المدرسة النفسية وتوجيه ضربة ساحقة لها عبر بحثه "الانتحار".
أما الحد الأدنى فيقر بوجود إشكالية من هذا القبيل ساقت علم الاجتماع الحديث إلى مجاهيل معقدة ومتشعبة تشبه في نشأتها الآلية التي تشتغل بها النظرية المالتوسية. فالجماعات والمجتمعات يتوالدان ويتطوران بما لا يتناسب البتة وحجم الظواهر الاجتماعية الناشئة عن التحول في العمران البشري أو المصاحبة لأي اجتماع إنساني.
مثل هذه الوضعية تدفعنا للتساؤل عما إذا كان بمقدور السوسيولوجيا أن تفسر لنا تعاقب الأجيال والدول والحضارات والحركات السياسية والعصبيات بأكثر مما فعل ابن خلدون؟
في واقع الأمر، وكسوسيولوجيين عربا، يبدو الأمر وكأننا لا نجد رصيدا معرفيا أبلغ أثرا وثراء مما خلفه لنا ابن خلدون، وإلا فلماذا يجهد الفكر السوسيولوجي العربي بإحياء التراث الخلدوني لا سيما المتعلق منه بالمجتمع والدولة؟ ولماذا يستعين السوسيولوجيون العرب بالفكر الخلدوني لمحاربة الحركات الإسلامية؟ ألأن ابن خلدون يصرح بأن نظام الخلافة الإسلامي كان مرحلة في التاريخ الإسلامي ليس إلا كما يقول المفكر المغربي محمد عابد الجابري في العقل السياسي؟
ولنتساءل ثانية: هل نحن إزاء معرفة اجتماعية كافية لتطور السوسيولوجيا؟ ألا يبدو الرصيد المتوفر منها بارعا بإثارة كل لبس وإبهام؟
إذا كانت الإجابة بنعم، فبماذا نفسر ولادة علم اجتماع المعرفة؟ وهو العلم الذي أدخل السوسيولوجيا في أزمات خانقة على الدوام لم ينج منها أحد من المشتغلين به سواء كانوا طلبة أو باحثين أوحتى أساتذة وعلماء؟ فالكل بات يعاني من اللبس والإبهام والغموض، الأمر الذي أدى إلى التقوقع وتأخر مسيرة البحث العلمي وبالتالي تراجع مكانة السوسيولوجيا عالميا كما أقر بذلك مؤتمر مدريد 1994.
على أية حال فأيا كانت التقسيمات المتعلقة بالنظريات الاجتماعية فالكائن منها، حتى وإن كان، ضمن أشكال الموجودات المختلفة في العالَم الاجتماعي، يسمح بالتمييز بين المجتمعات والفاعلين، فإننا في الواقع لسنا بصدد نظريات متباينة فحسب بالقدر الذي نحن مضطرون فيه للتعامل مع كل
المزيد



بعض الموجز في تاريخ النظرية الاجتماعية
شباط 13th, 2006 كتبها د. أكرم حجازي نشر في , دراسات في علم الاجتماع, دراسات وأبحاث, صور, فيديو, كتب, مقالات, وثائق,

إننا نتساءل فعلا عن الأسس والمعايير التي قام عليها علم الاجتماع وعن تاريخية هذا العلم ومبررات نشوئه وما إذا استطاع مواكبة التغير وإلى أين انتهى. لذا فالمقالة تستهدف تقديم حصيلة موجزة عن تاريخية السوسيولوجيا العلم الذي اكتشفه العلامة العربي ابن خلدون في أواخر القرن الرابع عشر وأفصح عنه في مقدمته الشهيرة لكتاب العبر معرفا إياه بـ " العمران البشري "، والذي ظل طي النسيان لنحو خمسة قرون متواصلة إلى ما بعد الثورة الفرنسية 1789 حين أعلن عن تأسيسه والحاجة إليه أحد رواد عصر التقدم في أوروبا وتحديدا في فرنسا ليعود ابن خلدون بطلا في غير موطنه وزمانه.
مولد السوسيولوجيا
بداية فتيار المدرسة النظرية في علم الاجتماع لا يتوقف عند التاريخ القديم كثيرا ولا حتى عند التاريخ الأوروبي الحديث حينما يتعلق الأمر في علم الاجتماع إلا فيما يتصل منه بالتأريخ لتطور الفكر الاجتماعي والعلمي. وغالبا ما يؤرخ للنظرية ابتداء من المدرسة الوضعية التي دشن انطلاقتها العالمان الفرنسيان سان سيمون وأوجست كونت. وتعتقد هذه المدرسة أن فلسفة المجتمع ونموه وتطوره والظواهر المصاحبة أو المنبثقة عنه لا يمكن التعرف عليها إلا في ضوء التقنيات والوسائل المنهجية الصارمة التي وفرتها السوسيولوجيا تأسيسا على معطيات المنظومة المعرفية للفكر الوضعي ذاته.
ففي ضوء اكتشافه لقانون الحالات الثلاث الذي مرت به البشرية أمكن لأوجست كونت أن يكتشف الحاجة الماسة ويؤسس لعلم يدرس الحياة الاجتماعية والإنسانية على أسس ومعايير عقلانية ليس للغيبيات أي حظ فيها. فالمعروف أنه قبل انطلاقة الثورة الفرنسية سنة 1789 لم يكن العلم والتعلم متاحا إلا لنفر يسير جدا من الناس هم في الغالب من طبقة الأسياد التي تحالفت تاريخيا مع الكنيسة والحكم في ظل مجتمع إقطاعي يتمتع بأطر معرفية غيبية ولا يحتل الإنسان فيه أية مكانة، وبعد انتصار الثورة وتحرر الإنسان والعقل الإنساني من الماورائيات أخذ أوجست كونت على عاتقه بناء شجرة العلوم أو بمعنى آخر حصر ما يتوفر من العلوم التي كانت شائعة سرا أو علانية حتى ذلك الحين فماذا وجد؟
وجد أن العلوم الكائنة فعليا لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة وهي الفيزياء والرياضيات والكيمياء والأحياء والفلك وكلها علوم صحيحة تقتصر الحاجة إليها على تفسير الظواهر الطبيعية، ومن الجلي أن أيا منها ليس بمقدوره تفسير الظواهر الإنسانية والاجتماعية، وأن أيا منها لم يعد له الحق في التطفل على ظواهر لم تعد تخصه.
هذا هو السبب الجوهري والحاسم في ظهور علم الاجتماع. وحقيقة فالذي فعله أوجست كونت هو بلورة ما شعر به أستاذه سان سيمون من حاجة ماسة لعلم يدرس الإنسان والمجتمع فوضع عبارة " الفيزياء الاجتماعية " لتلبي الغرض بيد أنه لم يكمل ما بدأه فما كان من أوجست كونت إلا تحوير العبارة إلى لفظة " السوسيولوجيا " والتي باتت تعني علم الاجتماع الذي نعرفه اليوم. ولكن منذ ذلك الحين ، كيف جرى تعريف المجتمع والتعامل مع متغيراته؟
من الملفت للانتباه أن يعنى كونت بتعريف الظاهرة الطبيعية فيما يتجاهل الظاهرة الاجتماعية بالرغم من أن لفظة السوسيولوجيا كعلم بوأها كونت قمة الشجرة المعرفية، ولكن المسألة ليست عبثية فالمجتمع هو كل الأفراد الأحياء منهم والأموات والتاريخ وإجمالي الذاكرة الاجتماعية، إنه فوق كل الإرادات لأنه كائن في الطبيعة وبالتالي فهو جزء منها وكل ما في الأمر هو الكشف عن القوانين الاجتماعية المماثلة لقوانين الظاهرة الطبيعية التي تفسر المجتمع أو الظاهرة الاجتماعية. إنها المقدمة الأبلغ أهمية في الفكر الوضعي وهو يحاول ، متأثرا، محاكاة القوانين في العلوم الطبيعية.
ولعل الزعم بوجود قوانين كامنة في الطبيعة تفسر الظواهر الاجتماعية لم ينته بتحول كونت إلى فيلسوف في أواخر حياته مما عرض السوسيولوجيا لخصومة تاريخية ولضربات عنيفة وجهتها المدرسة النفسية الفرنسية بزعامة جابرييل تارد والتي نفت حتى الرمق الأخير وجود مفاهيم كالمجتمع أو الظاهرة الاجتماعية وأكدت بإصرار غير مسبوق على علمية الظاهرة النفسية والتي باستطاعة علم النفس فقط تفسيرها.غير أن الرد كان حاسما من قبل إيميل دوركايم وأنصاره في إكمال مسيرة أوجست كونت، فقد تجذرت الوضعية على نحو غير مسبوق بل أنها وصفت بالوضعية الصحيحة بالنظر إلى دقة البحوث العلمية التي أنجزها على الخصوص دوركايم وتضمنت بحثه الشهير عن " قواعد المنهج في علم الاجتماع " والذي ضبط فيه مصطلحات العلم الجديد وقواعده. أما بحثه عن " الانتحار" فكان إسهاما مميزا في تاريخ العلم الحديث باعتباره الأول الذي يعتمد بصرامة فائقة تقنيات الإحصاء والمنهج التجريبي في البحث العلمي، فضلا عن أنه مثل ضربة موجعة للمدرسة النفسية كونه انطلق من ظاهرة الانتحار التي هي في الأساس ومنطق المدرسة النفسية ظاهرة فردية لينتهي بقوانين اجتماعية تفسرها وليس بقوانين نفسية فما كان من جابرييل تارد إلا أن خسر الحرب وقرر الفرار إلى الولايات المتحدة التي كانت تعاني في القرن19 من مشكلات نفسية عويصة بسبب الهجرة وصعوبات التكيف النفسي والاندماج في العالم الجديد فاستقبل هناك استقبال الأبطال نظرا للحاجة الماسة لأمثاله.
ومن جهتها ودونما تواصل لم تكن السوسيولوجيا الألمانية التي تزعمها على الخصوص فرديناند تونيز وجورج زيميل صاحب النظرية الشكلية وتلميذه الفذ ماكس فيبر صاحب النظرية التفهمية( الفهم والتفسير) ومبدع تقنية النموذج المثالي الفريدة من نوعها في الدراسات الاجتماعية لتقل أهمية عن نظيرتها الفرنسية وهي تشق بثبات طريقا وعرا في عالم السوسيولوجيا. هذه السوسيولوجيا انطلقت من الفعل الاجتماعي وليس من المجتمع كما فعلت المدرسة الفرنسية فركزت على الفاعلين بوصفهم صناع الظاهرة الاجتماعية. وقدم فيبر دراسات جليلة لظواهر إنسانية واجتماعية توقع هو بالذات دون أن تخيب ظنونه أن تغزو العالم في السنوات القادمة كظاهرة البيروقراطية على الخصوص وظواهر الرأسمالية والقيادة والدين لاسيما ما يتعلق بسوسيولوجيا العمل وقدسيته عند الطائفة البروتستانتية.
أما لدى كارل ماركس فالسوسيولوجيا عنده بدت وكأنها تعكس حقيقة حياته البائسة، فقد عاش فقيرا ومات كذلك فانطلقت أفكاره من المجتمع الرأسمالي لتقدم الإنسانية وهي في حالة صراع أزلي بين طبقات مهيمنة وأخرى مهيمن عليها حتى أنه وصف الصراع الطبقي بالقوة المحركة للتاريخ، وأن المجتمع الرأسمالي الذي يشكو من تناقضات داخلية بسبب غياب التوزيع العادل للثروة والموارد سينفجر مخلفا وراءه المجتمع الاشتراكي الذي يتساوى فيه الجميع. ومما يسجله التاريخ الإنساني بطرافة فائقة أنه ما من نظرية أثرت على البشرية في تاريخها كما فعلت النظرية الماركسية التي اعتنقها نحو ثلثي سكان المعمورة. وفي واقع الأمر فالماركسية كانت يأسا وردا على الظلم الذي تعرضت له البشرية من الأنظمة الإقطاعية والرأسمالية على السواء، فما كاد الفرد يتخلص من عبودية الإقطاع حتى تلقفته عبودية الرأسمال، لذا ليس غريبا أن يصف المفكر التونسي عبد الوهاب بوحديبة ماركس بأنه ليس سوى مناضل نقابي أدرك معاناته ومعاناة العمال والفلاحين على السواء.
مشروعية النقد وانطلاقة جديدة
لعل أغلب النظريات التقليدية في العلوم الاجتماعية والإنسانية انتمت بشكل أو بآخر إلى تيار المدرسة الوضعية التي ما انفكت تحاكي العلوم الطبيعية وتجهد في البحث عن قوانين في الطبيعة تفسر الظواهر الاجتماعية تعرضت بالنهاية، دون أن يمس ذلك من قيمتها، إلى نقد شديد قاده الفيلسوف كارل بوبر ضد أولئك الذين يجهدون في العمل على تقنين علم الاجتماع وحشره ضمن منظومات معرفية تستجيب للأطروحة الدوركيمية دون أن يأخذوا بالاعتبار خلفيات التشدد الدوركايمي في إصراره على أن " الاجتماعي لا يفسر إلا بالاجتماعي"، هذه العبارة التي أطلقها دوركايم والتزم بها خشية على علم الاجتماع من الأخطار التي تتهدد وجوده. وحث بوبر بجلاء على الحاجة إلى التنوع مؤكدا في الوقت ذاته استحالة وجود نظرية واحدة شاملة بمقدورها التصدي منفردة للمجتمعات والظواهر الاجتماعية أو الانتظار ريثما يقع اكتشاف هذا القانون أو ذاك، فالمجتمعات تتغير وتتبدل وكذالك الظواهر، فإذا كان المجتمع ظاهرة نمطية فهو حتما ظاه
المزيد
[justify]

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى